الإمام أحمد بن حنبل
49
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
--> وأخرجه إبراهيم بن طهمان في " مشيخته " ( 115 ) ، والطبراني في " الصغير " ( 427 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " 246 / 8 من طريق أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه . واقتصروا على قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض " زاد ابن طهمان وحده : " ليبلغ الشاهد الغائب " . ووقع الإسناد عنده : عن بعض بني أبي بكرة ، عن أبي بكرة . لم يصرح باسم عبد الرحمن . وانظر ما سلف برقم ( 20386 ) . ابن الحضرمي المذكور في القصة : هو عبد اللَّه بن عمرو بن الحضرمي . ذكر الطبري في حوادث سنة ثمان وثلاثين 110 / 5 - 112 عن عمر بن شبة أن عبد اللَّه بن عباس خرج من البصرة وكان عامله لعلي ، واستخلف زياد ابن سُمَيَّة على البصرة ، فأرسل معاوية عبد اللَّه بن عمرو بن الحضرمي ليأخذ له البصرة ، فنزل في بني تميم وانضمت إليه العثمانية ، فكتب زياد إلى علي يستنجده ، فأرسل إليه أيمن بن ضبيعة المجاشعي ، فقُتِلَ غيلةً ، فبعث علي بعده جارية بن قدامة ، فحصر ابن الحضرمي في الدار الذي نزل فيها ، ثم أحرق الدار عليه وعلى من معه ، وكانوا سبعين رجلًا أو أربعين . وجارية بن قدامة : هو التميمي السعدي ، وهو القائل : أشرفوا على أبي بكرة . وأم عبد الرحمن بن أبي بكرة : هي هالة بنت غليظ العجلية ، وسماها ابن سعد : هولة . وقوله : قال أشرفوا على أبي بكرة . . . قال العيني : جواب قوله : فلما كان . . . وذلك أن جارية لما أحرق ابن الحضرمي أمر جيشه أن يُشرفوا على أبي بكرة هل هو على الاستسلام والانقياد أم لا ، فقال له جيشه : هذَا أبو بكرة يراك وما صنعت بابن الحضرمي وما أنكر عليك بكلام ولا بسلاح ، فلما سمع أبو بكرة ذلك وهو في غرفة له ، قال : لو دخلوا علي ما بَهَشْتُ إليهم بقصبة . . . وقوله : " وأبشاركم " قال السندي : كان المراد بالأعراض : البواطن ، وبالأبشار : الظواهر .